الشيخ علي فاضل الصددي

93

مجموع الرسائل الفقهية

ثم إنّ الشهيد الثاني ( ره ) في الروضة قد استثنى من كراهة الكلام إلا بذكر الله عند التخلّي - الصلاة على النبي ( ص ) عند سماع ذكره « 1 » ولعلّه لعموم صحيحة زرارة . المورد الثاني : كلّما ذكر الله سبحانه ويدل عليه رواية عبيد الله بن عبد الله الدهقان - الضعيف - قال : دخلتُ على أبي الحسن الرضا ( ع ) فقال لي : ما معنى قوله : ( وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) فقلتُ : كلّما ذكر اسم ربِّه قام فصلّى ، فقال لي : لقد كلّف اللهُ عزّ وجل هذا شططاً ! فقلتُ : جعلتُ فداك ، وكيف هو ؟ فقال : كلّما ذكر اسم ربّه صلّى على محمد وآله « 2 » . ولمّا كانت الرواية ضعيفة فلم يثبت رجحان خاص للصلاة على النبي ( ص ) كلّما ذكر الله سبحانه ، نعم ظاهر صاحب الوسائل ثبوت ذلك ؛ إذ عنون باب هذه الرواية بقوله : " باب استحباب الصلاة على محمدٍ وآله كلّما ذكر الله " ، وقد تعقّبه في الجواهر بأنه يمكن أن يراد بقوله : ( وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) الصلاة على النبي ( ص ) في الصلاة المعبَّر عنها بذكر اسم ربِّه - يعني في صلاة عيد الفطر - لا أن المراد الصلاة على النبي عند ذكر الاسم حقيقةً ، كما هو ظاهر الوسائل ؛ لأنه لم يذكر أحدٌ استحباب ذلك ، ولا يعرفه أحدٌ

--> ( 1 ) الروضة البهية 345 : 1 ومثله في مصباح المنهاج 151 : 2 للسيد محمد سعيد الحكيم ( دام ظله ) . ( 2 ) الوسائل 201 : 7 ب 41 من أبواب الذكر ح 1 .